حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

307

كتاب الأموال

لا يحلّ لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم " ، ثنا الحكم بن نافع ، أنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهريّ ، أخبرني عمر بن محمّد بن جبير ، أنّ محمّد بن جبير قال : أخبرني جبير بن مطعم ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نحوه . قال أبو عبيد : فالأنفال أصلها جماع الغنائم إلا أنّ الخمس منها مخصوص لأهله ، على ما نزل به الكتاب ، وجرت به السّنّة ومعنى الأنفال في كلام العرب : كلّ إحسان فعله فاعل تفضّلا من غير أن يجب ذلك عليه ، فكذلك النّفل الذي أحلّه اللّه للمؤمنين من أموال عدوّهم إنّما هو شيء خصّهم اللّه به تطوّلا منه عليهم بعد أن كانت الغنائم محرّمة على الأمم قبلهم ، فنفلها اللّه هذه الأمّة . 886 - أنا محاضر بن المورّع ، أنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لم تحلّ غنيمة لأحد من النّاس سود الرّءوس قبلكم كانت تنزل ريح ، أو قال نار من السّماء فتأكلها ، وإنّه لمّا كان يوم بدر غاروا فيها أن تحلّ لهم فأنزل اللّه تعالى لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ الأنفال : 68 ] فأحلّت لهم " ، أنا محمّد بن يوسف ، أنا قيس ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد مثله ، وقال فيه : كانت تنزل نار من السّماء . 887 - قال أبو عبيد : ثنا عمر بن يونس اليماميّ ، عن عكرمة بن عمّار ، عن أبي زميل ، عن ابن عبّاس ، عن عمر ، أنّه ذكر ما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من فداء الأسارى يوم بدر ، في حديث طويل ، قال : ثمّ جئت الغد ، وإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر يبكيان ، فقلت : ما يبكيكما ؟ فقال : " عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشّجرة " لشجرة قريبة من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأنزل اللّه ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً [ الأنفال : 67 - 69 ] .